كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )
57
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات )
الوجه الثاني الذي ذكرنا انّه لا يصدق عليه الغصب عرفا . ومع ذلك فالمشهور انّه مثله في الضمان بل ادعى عليه الإجماع أو نفي الخلاف كما في الرياض وجواهر الكلام في مسألة تعاقب الأيدي من كتاب الغصب فذكروا انّه إن تلف المغصوب جاز لمالكه الرجوع بعوضه على كلّ من جرت يده عليه ويستقر الضمان على من تلف عنده يعني لو رجع المالك على المتقدّم جاز للمتقدّم أن يرجع به على من تلف عنده وإن رجع على الأخير لا يرجع هو على من تقدمه إلّا أن يكون مغرورا منه بأن كان جاهلا بالغصب وكان المتقدّم غاصبا أو عالما بغصبه لما في النصوص المستفيضة من رجوع كلّ مغرور على من غره وقد جمع أكثرها السيد المحقّق اليزدي في تعليقه على مكاسب الشيخ الأنصاري رحمهما اللّه تعالى في بحث الردّ من بيع الفضولي مع انّه أمر عقلائي في دفع الضرر . ولكن ناقش في أصل هذا الضمان المحقّق الأردبيلي رحمه اللّه في شرح إرشاد الأذهان في باب الغصب وهو المقصد العاشر من كتاب الإجارة في مسألة تعاقب الأيدي والقبض بالسوم والبيع الفاسد وفي كتاب المتاجر في بحث شرائط العوضين ولا بأس بنقل بعض كلامه هنا قضاء لحق المؤتمر قال : لعلّ الحكم بضمان جميع الأيادي المتعاقبة على الغصب فيكون المالك مخيّرا في أخذ عوض العين بعد تلفه ومنافعها ممن أراد إجماعي وسنده أدلّة ضمان الغاصب من العقل والنقل مثل الاعتداء وجزاء سيّئة والعقاب بمثل ما عوقب « 1 » ولكن ينبغي أن يكون ذلك مع تحقّق كون الكلّ غاصبا بالتعريف المتقدّم « 2 » ويحكم بضمان الكلّ
--> ( 1 ) - يعني قول اللّه تعالى في سورة البقرة الآية 194 وسورتي يونس والشورى الآية 27 و 40 وسورتي النحل والحج الآية 126 و 60 . ( 2 ) - ذكر في أوّل باب الغصب وما بعده تعريفه واختار انّه الاستيلاء على مال الغير وانّ الظلم والعدوان مأخوذ في معناه وهو الظاهر عندنا واللّه العالم .